من مزاح النبي وضحكه وتبسمه صلي الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من مزاح النبي وضحكه وتبسمه صلي الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف الرضواني في الإثنين يوليو 13, 2009 11:53 am

بسم الله الرحمن الرحيم

حَفَّت كتب السيرة النبوية الشريفة بذكر مواقف من مزاح النبي صلي الله عليه وسلم وتبسمه وضحكه وبوب العلماء لذلك أبوابا وعقدوا فصولا وأفرد غير واحد منهم لذلك كتبا

وذلك من كمال خَلقه وخُلُقه صلي الله عليه وسلم
وأنا أذكر طرفا مما ذكره هؤلاء العلماء رضي الله عنهم وجزاهم الله عنا خيرا

أولا: وصف ضحكه وتبسمه صلي الله عليه وسلم

1- روى ابن عساكر عن حبشي بن جنادة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفكه الناس خلقا.
2- وروى الطبراني في الكبير، قال الذهبي رحمه الله تعالى - إسناده قريب من الحسن - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأمزح، ولا أقول إلا حقا)
3- وروى الترمذي - وصححه - وابن سعد عن الحارث بن جزء رضي الله تعالى عنه قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسما.
4- وروى الترمذي والبيهقي عن هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال: كان جل ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام.
وروى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك يتلألأ في الجدر.
ثانيا: من مزاح النبي صلي الله عليه وسلم
5- وروى ابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت، قال: (ويحك، وما شأنك ؟) قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: (أعتق رقبة)، قال: لا أجد، قال: (فصم شهرين متتابعين)، قال: ما أطيقه، قال: (فأطعم ستين مسكينا)، ثم قال: ما بين ظهري المدينة أحوج إليه مني، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: (خذه، واستغفر ربك).
6- وروى قاسم بن ثابت في دلائله عن صهيب رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء وبين أيديهم تمر وبسر تمر، وأنا أشتكي إحدى عيني، فرفعت التمر آكله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتأكل التمر على عينيك وأنت رمد ؟) فقلت: إنما آكل على شقي الصحيح، وأنا أمزح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه.
7- عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال كان بالمدينة رجلٌ يقال له نعيمان وكان لا يدخل المدينة طرفة إلاّ اشترى منها ثمّ جاء بها إلى النبي {صلى الله عليه وسلم} فقال يا رسول الله هذا أهديته لك فإذا جاء صاحبه فطالب نعيمان بثمنه جاء به إلى النبي {صلى الله عليه وسلم} فقال يا رسول الله اعطِ هذا ثمن متاعه فيقول رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أو لم تهده لي فيقول يا رسول الله والله لم يكن عندي ثمنه ولقد أحببت أن تأكله فيضحك رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ويأمر لصاحبه بثمنه.
8- عن عكرمة أن عبد الله بن رواحة كان مضطجعاً إلى جنب امرأته، فخرج إلى الحجرة فعرف جارية له، فانتبهت المرأة فلم تره فخرجت فإذا هو يعرف الجارية فرجعت فأخذت شفرة ً فلقيها ومعها الشفرة فقال: مهيم، فقالت: مهيم أما إنّي لو وجدتك حيث كنت لوجأتك بها، قال: وأين كنت؟ قالت: تعرفها، قال: ما كنت، قالت: بلى، قال: فإن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نهانا أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب، فقالت: اقرأه، فقال:
أتانا رسول الله يتلو كتابه ..... كما لاح مشهودٌ من الصبح ساطع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا ........ به موقناتٌ أنّ ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه..... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع
قالت: آمنت بالله وكذبت بصري، قال: فغدوت إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فأخبرته فضحك حتى بدت نواجذه.
9- عن أم سلمة قالت خرج أبو بكر في تجارة ٍ إلى بصرى قبل موت رسول الله بعام ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وكانا قد شهدا بدراً، وكان نعيمان على الزّاد وكان سويبط رجلاً مزاحاً، فقال لنعيمان: أطعمني، قال: حتى يجيء أبو بكرٍ، قال:أما لأغيظنّك، قال: فمروا بقومٍ فقال لهم سويبط: تشترون مني عبداً لي؟ قالوا: نعم، قال: إنّه عبد له كلامٌ فهو قائل لكم إنّي حرٌ فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا علي عبدي، قالوا: لا بل نشتريه منك، قال: فاشتروه بعشر قلائص، قال: ثم أتوه فوضعوا في عنقه عمامة ً أو حبلاً، فقال نعيمان: إن هذا يستهزئ بكم وإني حرٌ ولست بعبد، فقالوا: قد أخبرنا خبرك فانطلقوا به، فجاء أبو بكرٍ: فأخبروه بذلك فاتبع القوم فردّ عليهم القلائص وأخذ نعيمان، فلمّا قدموا على النبي {صلى الله عليه وسلم} أخبروه فضحك النبي {صلى الله عليه وسلم} وأصحابه منه حولاً.
10- وروى ابن عساكر، وأبو يعلى، برجال الصحيح، غير محمد بن عمرو بن علقمة، قال الهيثمي: وحديثه حسن عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحريرة قد طبختها، فقلت لسودة، والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها: كلي، فأبت أن تأكل، فقلت: لتأكلين أو لألطخن وجهك، فأبت فوضعت يدي فيها، فلطختها، وطليت وجهها فوضع فخذه لها وقال لها: (لطخي وجهها) فلطخت وجهي، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر عمر رضي الله تعالى عنه فقال: يا عبد الله، فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيدخل، فقال: (قوما، فاغسلا وجوهكما)، فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم منه.
11- وروى أبو الحسن بن الضحاك عم أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لعائشة رضي الله تعالى عنها: (ما أكثر بياض عينيك).
12- وروى الزبير بن بكار في كتاب الفاكه عن زيد بن أسلم مرسلا أن امرأة يقال لها أم أيمن جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن زوجي يدعوك، قال: (من هو ؟ أهو الذي بعينيه بياض ؟) فقالت: أي يا رسول الله ؟ والله ما بعينيه بياض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بل إن بعينيه بياضا)، فقالت: لا ولله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وهل من أحد وإلا وبعينيه بياض ؟).
13- وروى الطبراني وابن عساكر برجال ثقات عن خوات بن جبير، رضي الله تعالى عنهقال: نزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن، فأعجبنني، فرجعت، وأخرجت حلة لي، فلبستها، ثم جلست إليهن، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبته، فقال: (أبا عبد الله ما يجلسك إليهن ؟) قال فهبت رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلطت، وقلت: يا رسول الله جمل لي شرود فأنا أبتغي له قيدا، قال: (فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته، فألقى إلي رداءه، ودخل في الأراك، فكأني أنظر إلي بياض قدميه في خضرة الأراك، فقضى حاجته، ثم توضأ، ثم جاء، فقال: (أبا عبد الله ما فعل شراد جملك ؟) ثم ارتحلنا، فجعل لا يلحقني في مسير إلا قال: (السلام عليك أبا عبد الله ما فعل شراد جملك ؟) قال: فتعجلت إلى المدينة، واجتنبت المسجد، ومجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما طال علي ذلك تحينت ساعة خلوة المسجد، فأتيت المسجد فجعلت أصلي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره فجاء فصلى ركعتين خفيفتين، ثم جلس، وطولت الصلاة، رجاء أن يذهب، ويدعني، فقال: (طول أبا عبد الله ما شئت فلست بقائم حتى تنصرف)، فقلت: والله لأعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانصرفت، فقال: (السلام عليك أبا عبد الله ما فعل شراد جملك ؟) فقلت: والذي بعثك بالحق نبيا ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت، فقال: (رحمك الله مرتين أو ثلاثا)، ثم أمسك عني، فلم يعد لشئ مما كان .
14- وروى ابن أبي خيثمة عن عون بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (عون ؟) قلت: نعم يا رسول الله قال: (ادخل)، قلت: كُلِّي ؟ قال: (كُلَّك).
15- وروى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم، ولم أبدن، فقال للناس: (تقدموا)، فتقدموا، ثم قال: (تعالي حتى أسابقك)، فسابقته، فسبقته، فسكت عني: حتى حملت اللحم، وبدنت، ونسيت، ثم خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: (تقدموا)، ثم قال: (تعالي أسابقك)، فسبقني، فجعل يضحك، ويقول: (هذه بتلك).
16-وروى ابن الجوزي عن ابن أبي الورد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه قال: فرأى رجلا أحمر، فقال: (أنت أبو الورد).
17- وروى الإمام أحمد والبخاري في الأدب، ومسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم سليم ولها ابن من أبي طلحة، يكني أبا عمير، وكان يمازحه، فدخل عليه فرآه حزينا فقال: (ما لي أرى أبا عمير حزينا ؟) قالوا: يا رسول الله مات نغره الذي كان يلعب به فجعل يقول: (أبا عمير ما فعل النغير ؟).
- وروى عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فثقل على القوم بعض متاعهم، فجعلوا يطرحونه علي فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أنت زاملة).
18- وروى البخاري في الأدب وابن عساكر عن سفينة رضي الله تعالى عنه قال: ثقل على القوم متاعهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ابسط كساءك)، فجعلوا فيه متاعهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احمل فأنت سفينة)، قال: فلو حملت من يومئذ وقر بعير، أو بعيرين، أو ثلاثة - حتى بلغ سبعة - ما ثقل علي.
19-وروى أبو بكر الشافعي عن سفينة رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان إذا أعيى بعض القوم ألقى علي سيفه، ألقى علي ترسه، حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنت سفينة).
20- وروى أبو بكر بن أبي خيثمة، وأبو سعيد بن الأعرابي، وأبو بكر الشافعي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا ذا الأذنين).
21- وروى ابن عساكر وأبو الحسن بن الضحاك، والحاكم عن أبي جعفر الخطمي أن رجلا كان يكني أبا عمرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أم عمرة) فضرب الرجل بيده إلى مذاكره، فقال: والله ما ظننت إلا أني امرأة لما قلت لي يا أم عمرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أن بشر أمازحكم).

22- وروى أبو محمد الرامهرمزي بسنده قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق بن يحيى المرسي، حدثنا أبو خالد يزيد بن خالد عن عبد الله بن وهب المصري حدثنا سروح بن شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين على ظهره، وهو يقول: (نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما)، وقال أبو محمد: هذا من مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي منقبة تفرد بها الحسن والحسين، وتضمن من الفقه إطلاق تشبيه الإنسان بالبهيمة إذا شاركها في بعض فعلها.

وصلي الله وسلم وبارك علي النبي الكامل سيدنا محمد وعلي آله وصحبه الأفاضل ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين أجمعين

_________________
هم علموني البكا ما كنت أعرفه *** يا ليتهم علموني كيف أبتسم

الرضواني
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 177

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى