عمر عبد الكافي: مروءة الزوج تظهر في استيعابه عصبية زوجته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عمر عبد الكافي: مروءة الزوج تظهر في استيعابه عصبية زوجته

مُساهمة من طرف رضوانية حسنية في الجمعة أبريل 17, 2009 11:01 am

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد النور و اله
عمر عبد الكافي: مروءة الزوج تظهر في استيعابه عصبية زوجته.
"مروءة الزوج" هذا هو الموضوع الذى اختاره الدكتور عمر عبد الكافى وناقشه فى برنامجه "أخلاقنا فى الميزان" ،وكان قد تناول فى احدى الحلقات الحديث عن معايير خلق الزوج، وفي الحلقة الجديدة تحدث على مروءة الزوج، واشار الى ان معيار المروءة هذا يقتضي أن يستوعب الزوج عصبية زوجته، وبالذات في الأيام التي لا تصلي فيها، لأن هذا أمر من الله سبحانه وتعالى تكون فيها متوترة عصبية، يستطيع أن يمتص منها الإنسان بحنان الله العظيم العصبية أو الحدة التي هي موجودة عند الزوجة ، وهذه الأيام أيضا فيه معيار إدراك المسئوليات أو المهام التي تقع على عاتق المرأة في هذا العصرالعجيب ، أصبحت يعنى متلاحقا عليها كثيرا فهي يجب أن تمثل وزارة الاقتصاد ووزارة المالية، ووزارة التموين ووزارة الشئون الاجتماعية ووزارة الداخلية والخارجية في البيت لأن وزارة العلاقات العامة كل هذه تقوم بها المرأة في إحسان تصرفها في كل هذه الوسائل أو هذه الأشياء.
ولكن أحيانا الزوج إذا عاد من خارج بيته من عمله طبعا بلا شك يريد زوجة مبتسمة الوجه مرحبةً به مقنعة من حولها أن أهم شخصية في الكون قد وصلت إلى البيت، ولكن يبدو أنه يطلب أحيانا المزيد وهو ينس أنها منذ صبيحة اليوم وهى قد أعاد أبناءها الذهاب إلى المدرسة وجهزتهم وبعد أن قامت إلى إعداد الإفطار ثم إلى ملابس الصغار بالذات في السن المراحل الأولى من التعليم ثم استقبلت التلاميذ أبناءها ثم عدنا من المدارس أو الجامعات من يريد تجهيز الإفطار أو الغداء، كل هذا والأم تتعايش مع هذه المشاكل كلها يأتي الزوج يظن أن الزوجة متفرغة تفرغا كاملا لاستقبال رب الأسرة.
وأضاف: سوف نتكلم اليوم في معيار المروءة عند الزوج. مثلا ألا يسأل زوجته عن لماذا أبوها مثلا باع الأرض ولم يعطها شيئا، أن أخاها رسا عليه عطاء معين في صفقة معينة في كذا، ولكن لم نر منه خيرا هذه ليس من المروءة، هذه من خوارم المروءة أو أن والد زوجتي قد توافها الله والزوجة لم تنتبه كي تكون وكيلا عنها في ميراث أبيها فلا داعي من خوارم المروءة أن تدس أنفك ماذا ترك أبوك، ماذا أعطاك أبوكِ كيف أن أمك تتحكم إلى الآن في قضية الميراث، وأن أباكِ قد مات منذ خمس سنوات.
الزوجة لها ذمة مالية منفصلة هي باعت لأخيها اشترت من أخيها وكلت أخا لها أعطت أختها تصدقت بجزء من مالها هذا أمر لا دخل به. إنما تدس أنفك هذا أمر خطير. طبعا بما لا شك نأتي إلى معيار الزوجة عندما تبتلى الزوجة بقضية الوظيفة.
هذا أمر واقع مر نعيشه بعد أن كانت المرأة تعمل أعظم عمل وهى ربة البيت وربة الدار وربة الأسرة، وللأسف الشديد يكتب في بعض الهويات في بعض البلاد الإسلامية أنها لا تعمل مع أنها تعمل عملا وأعظم عمل وهو مراعاة النشء وتخريج النشء، ولكن إذا ابتليت المرأة واضطرتها الظروف أنها تعمل وسط الظروف المعايير الإسلامية مما وضحه الكتاب والسنة أن ما يدخل في راتبها وهذا يعود إلى الاتفاق. ما معنى الاتفاق؟ أن الزوجة تغيب ثماني ساعات عن البيت كما يخرج الزوج عن البيت ويعود السابعة مثلا، من السابعة صباحا إلى السابعة مساءً. أيضا سبحان الله العظيم من السابعة صباحا وتعود أيضا يعني تقطن خارج البيت حوالي ثماني ساعات هي تشاركه بجزء من راتبها في نفقات البيت بالاتفاق وليس بنسبة محددة. ليس يأتي فقيه ويقول نصف راتبها كل راتبها كل ما يدخل لها الراتب الأساسي نعم، ولكن الحوافز والحوافز التشجيعية، الأموال هذه لها نحن لا نعيش في الغرب، نحن نعيش بأسس وتكافلية.
ويوضح الدكتور عبد الكافي قوله قائلاً " الله سبحانه وتعالى يقول هن لباس لكم وأنتم لبس لهن"
.فهي كما يقولون في المثل هي ستر وغطاء كما قالت المرأة العربية لابنتها عند زواجها: كوني له أرضا يكن لك سماء، كوني له فرشا يكن لك غطاء، كوني له أما يكن لك عبدا وشريكا.
أرى من خوارم المروءة أن الرجل يكون في البيت فيطرق الباب فيقول لزوجته افتحي الباب؟ هذه من خوارم المروءة. سبحان الله يعنى إن لم يكن لك ولد يفتح الباب. فعليك بفتح الباب لترى من الطارق، لا داعي بأن تخرج زوجتك في صغير الأمر و كبيره. عند اجتماع أولياء الأمور في المدرسة لا تصدر الأم وحدها ليستشعر الولد أن أباه ما زال على قيد الحياة، وأن أباه يعرف في أي صف دراسي هو، و يدرك أن أباه يدرك أن له بنت في الصف الفلاني ويأتي ليسأل عنها معلماته ويسأل عنها في حلقة المعلم في التواصل بين المدرس وأولياء الأمور في المدرسة، لا يترك الأم وحدها تحمل هذه الأمور وحدها إذا كان وقتك يسمح أنا عارف أنا أدرك الآن الرجال شغل بعمل وعملين وثلاثة أعمال، ويسير في عمله كالدوامة صباحا ومساء يصبح سبحان الله ترس في آلة كبيرة، ولكن مشاركة الزوجة في قضية الاهتمام لأولادها قضية مهمة.
ويجب أن لا يثار أبدا مشكلة كبيرة أو صغيرة كانت أمام الأبناء والأولاد، لابد أن يدخل الزوج والزوجة إلى الغرفة ثم تهدأ الأصوات ولا تعلو الأصوات، ولا يدرك الجيران وجيران الجيران وأولهم الأبناء. لا طبعا ماذا يدور من خلاف وصراع بين الطرفين،هذا المعيار مهم جدا لماذا؟ لأن الشيطان له ولد من أبناء إبليس مخصوص يختص بالخلافات الزوجية فيأتي إلى الزوج يبغض إليه زوجته... لماذا؟ لأن حقيقة الأمر لما خرجت المرأة إلى العمل فى زينه لا يرى منها زوجها شيئا، وإذا عاد إلى بيته يقال أنه الشيطان يجعل الفرق شاسعا ما بين ما يراه من رقة وأدب وعزوبة وجمال مع زميلته وما يراه من طلبات مطالب شتى من الزوجة. الولد يريد كذا والبنت تريد كذا ونريد إيجار البيت، فقضية المطالب هذه تطلب بطريقة قد تكون أحيانا لا تختار الوقت المناسب وعرض الموضوع في وقت مناسب. لكل إنسانة تدرك أين مفتاح الزوج ومتى تتحدث في موضوع، ومتى لا نتحدث. لذلك إذا دخل الرجل بيته فسمى الله وسلم على أهله تفرقت الشياطين وقالت لا مبيت ولا عشاء لكم الليلة، ومن دخل بيته ولم يسم الله ولم يسلم على أهله قالت الشياطين ضمنتم المبيت وضمنتم العشاء، فيجب ان نتجنب ذلك.
وأيضا من المعايير الخطيرة التي نراها في كثير من البيوت أن الرجل إذا غضب من زوجته طردها من البيت هذه مصيبة كبيرة، هذا ليس في الإسلام. لا تخرجهن من بيوتهن ولا يخرجن أبدا لأن هذا بيتها، هذا مملكتها. واعلم أن المرأة إذا طردت مرة من بيتها فان كرامتها كما يقولون تتبعثر، وبالتالي يكسر شيء في قلبها كالزجاجة لا ينصدع ولا يلتئم مرة أخرى. وأنت يا ابنتي إذا غضبتِ هذا بيتك. يعني هو غاضب يغير وضع البيت، يذهب إلى بيت أمه أخيه... سبحان الله لا يجب أبدا. إن معيار الزوجية الصحيحة أن لا يترك البيت ألا يهجر إلا في المضجع حتى لا يغادر غرفة نومه. يعطيها ظهره هذا هو الإسلام.
كل البيوت بها مشاكل لا يخلو بيت من مشكلة، ما خلا بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مشكلة. وبالذات الذي ابتلي
أيضا بزوجتين يعنى ابتلاء وليست مصيبة أنا لا أتكلم عن الابتلاء على أنه مصيبة. أنا أتكلم عن الوظيفة على أنها وظيفة ابتلاء. يعنى امتحان الله ـ عز وجل ـ. يقول: لنبلوكم... لنختبركم هذه اختبارات الابتلاء يعنى اختبار. ابتلي الإنسان أن يكون له زوجتان أو ثلاثة هذه كارثة كبيرة لو لم يراع رب العباد ـ عز وجل ـ وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة. لماذا؟ لأنك لا تأتي يوم القيامة وشقك مائل، أنت تظن أنك تستريح عندما تهرب من الزوجة الأولى بزوجة ثانية. طيب نفس العيوب بس بطريقة أخرى عند الثانية، تهرب للثالثة فسبحان الله لكن أنت إن كان لك زوجتان لا بد من العدل.
هناك حلقة مفقودة حتى إن تركنا الزوج والزوجة منفردين وأغلقنا عليهم الباب في حجرة مقفولة عند الخصومة بعد ربع ساعة تصفى الأمور وربما وهناك حلقات غير مفهومة لنا نحن لكن هي موجودة، وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم ميثاقا غليظا. المروءة في أن لا تطرد أبدا الزوجة من بيتها مملكته



منقول

رضوانية حسنية
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 173

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى